حيدر حب الله

166

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

وبركاته ، وبعد السلام والدعاء لكم بالصحة والعافية ، فلقد اطّلعت على ردّكم على سؤال حول هذه الرواية : « قولوا فينا ما شئتم ونزّهونا عن الربوبية » ، والحقّ أنّه ردّ مفيد ومستوعب وجهد مقدَّر ، وفّقكم الله لكلّ خير . وقد كنت بحثت جزئيّاً حولها منذ فترة ، ولديّ بعض المداخلات والاستفسارات حول بعض ما ورد في ردّكم ، أودّ إفادتي برأيكم مشكورين جدّاً ( أبو عبد الله ) . * بعد الشكر على تفضّلكم بهذه المداخلة ، سوف أقوم بالتعليق - مختصراً - على كلّ نقطة من النقاط التي أوردتموها بعد ذكرها ، وذلك على النحو التالي : ( أبو عبد الله ) أولًا : بالنظر إلى الروايات التي وردت في الردّ يتضح أنّ جلّها - إن لم نقل كلّها - تشترك في المضامين التالية : اجعلونا مربوبين ، وفي بعضها عبيداً ، مخلوقين ، مرزوقين ، إلى جانب ما وقع فيه النقاش : وقولوا فينا ما شئتم ، وفي بعضها : لن تبلغوه . ويظهر أنّها تكاد تكون قاسماً مشتركاً بينها . ( حب الله ) : هذا صحيح لا غبار عليه . ( أبو عبد الله ) ثانياً : المصادر التي اشتملت على المضمون ، فهي البصائر للصفّار بطريقين ، وتفسير العسكري ، والخصال للصدوق ، وتحف العقول للحراني ، والهداية للخصيبي ، والاحتجاج للطبرسي ، بالإضافة إلى الحلّي في مختصر البصائر ، والراوندي في الخرائج ، وابن حمزة في الثاقب ، والحافظ البرسي في المشارق ، والإربلي في كشف الغمّة . ( حب الله ) : هذا صحيح أيضاً ، لكنّ أغلب هذه المصادر من الدرجة الثالثة ، مثل تفسير العسكري وتحف العقول والاحتجاج ، فضلًا عمّا بعدها ، وهذا يجب أخذه بعين الاعتبار ، وإلا فتكثير المصادر ليس دليلًا على قوّة الحديث دائماً كما تعرفون ، والمهم قبل التكثير هو التمييز ، بحيث نضع المصادر ضمن مجموعات ،